العبد في أوقات الصَّلاة ليس لسيده، فصارت صلاته كصلاة الحر (1)، واختلفوا في صحة صلاة النافلة منه على قولين:
القول الأول: أن صلاة النافلة من العبد الآبق لا تصح.
وهو القول الراجح في مذهب الحنابلة (2).
القول الثاني: أن صلاة النافلة من العبد الآبق صحيحة.
وبه قال الجمهور (3).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - حديث جَرِير بْن عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ» (4).
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الصَّلاة من العبد الآبق غير مقبولة، فتكون: باطلة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ حَائِضٍ إلا
(1) انظر: الفروع: (1/ 333)، والنكت والفوائد السنية، لابن مفلح: (1/ 46).
(2) انظر: الإنصاف: (1/ 459)، ومطالب أولي النهى: (1/ 338).
(3) انظر: تبيين الحقائق: (1/ 216)، والموافقات: (2/ 117)، وحاشية الصاوي: (1/ 475)، والأم: (1/ 187)، وشرح عمدة الأحكام، لابن دقيق العيد: (1/ 12)، والنكت والفوائد السنية، لابن مفلح: (1/ 48)، ومطالب أولي النهى: (1/ 338).
(4) سبق تخريجه: ص/.