المسألة الثانية
أثر لبس المزعفر على صحة الصلاة
اختلف الفقهاء في حكم صلاة من صلى في ثوب مزعفر على قولين:
القول الأول: أنّ صلاة من صلى في ثوب مزعفر باطلة.
وهو قول في مذهب الحنابلة (1).
القول الثاني: أنّ صلاة من صلى في ثوب مزعفر صحيحة (2).
وهو قول الحنفية (3)، وبه قال الشافعية (4)، والقول الآخر في مذهب الحنابلة (5).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - ما ورد عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث في النهي عن المزعفر وتحريم لبسه - وقد سبق ذكرها في المسألة السابقة -.
قالوا: فهذه الأحاديث توجب حرمة لبسها، وإثم اللابس، فإذا صلى فيها كان قد جمع بين الطاعة والمعصية، وهما لا يجتمعان، فلا تصح صلاته (6).
••المناقشة:
(1) انظر: الإنصاف: (1/ 481)، والمبدع: (1/ 383).
(2) تكون صحيحة -مع الإثم- عند من يرى التحريم، وصحيحة -من غير إثم- عند من يرى الجواز أو الكراهة.
(3) انظر: المبسوط: (1/ 206)، وحاشية ابن عابدين: (1/ 405).
(4) انظر: الحاوي: (2/ 176)، وإعانة الطالبين: (1/ 195).
(5) انظر: الإنصاف: (1/ 481)، وكشاف القناع: (1/ 269).
(6) انظر: كشاف القناع: (1/ 269).