تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة القول الثاني:

1 - حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالْكَارِهِ لَهُ، وَقَالَ: «لا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ» (1).

ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في الثوب الحرير مع تحريمة، ولم يعد تلك الصَّلاة، والصَّلاة في ثوب فيه صورة: مثل الصَّلاة في ثوب الحرير، فلا تجب إعادتها.

••المناقشة:

يناقش: بأن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحرير إنما كانت قبل تحريمه، لأنه كان مباحاً في أول الأمر، ثم حرم بعد ذلك.

2 – قالوا: إن هذه الصلاة التي قارنتها معصية مستجمعة لشروطها، وأركانها، وواجباتها، والأصل فيها الصحة فلا تبطلها إلا بدليل ولا دليل.

••المناقشة:

نوقش: بعدم التسليم بأن هذه الصَّلاة مستجمعة لشروطها، وذلك لأن الله أمر بستر العورة في الصَّلاة، ومن ستر عورته بثياب فيها صور فقد سترها بما حرم عليه لبسه، فلا يجزئه عن الواجب عليه، فتكون إباحة الثوب شرطاً لستر العورة (2).

••الجواب:

أجيب: بعدم التسليم بأن اللَّه اشترط أن تكون السترة مباحة، بل أمر بالصلاة

(1) سبق تخريجه: ص/.

(2) انظر: الانتصار: (2/ 481).

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ٢٢١