ب – ما ورد عن محمد بن سيرين أنه كان في مجلسه وسائد فيها تماثيل عصافير، فكان أناس يقولون في ذلك، فقال محمد: " إن هؤلاء قد أكثروا فلو حولتموها" (1).
ج- ما ورد عن القاسم أنه كان في بيته حجلة (2) فيها تصاوير السندس (3) والعنقاء (4) (5).
قالوا: فهذه الآثار تدل على أن هؤلاء قد استقرّ عندهم أنها مباحة، وهذا يدل على أنها مستثناة من عموم التحريم، إذ لا يظن بهؤلاء مع علمهم وورعهم اتخاذها مع نهي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عنها (6).
••المناقشة:
تناقش: بأنها اجتهاد من هؤلاء الأئمة، وقد خالفهم غيرهم، فيحتج لما ذهبوا إليه، لا به.
3 - أن هذه الثياب مما يمتهن وما يمتهن يجوز اتخاذ الصور فيه - كما سبق -
(1) انظر: مصنف ابن أبي شيبة: (5/ 208)، والتمهيد، لابن عبد البر: (21/ 201).
(2) الحَجَلة – بالتحريك- بيت كالقبة يستر بالثياب.
انظر: النهاية: (1/ 346)، ولسان العرب: مادة: «حجل»: (11/ 144).
(3) السندس: رقيق الديباج ورفيعه.
انظر: النهاية: (2/ 409)، ولسان العرب: (6/ 107).
(4) العنقاء: طائر معروف الاسم، مجهول الجسم.
انظر: النهاية: (3/ 312)، ولسان العرب: (1/ 641).
(5) انظر: مصنف ابن أبي شيبة: (5/ 208)، والتمهيد، لابن عبد البر: (21/ 197)، وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري: (10/ 388).
(6) انظر: فتح الباري: (10/ 388).