رَحِيمًا} (1)، ومن ستر بثوب مغصوب فقد ارتكب في صلاته محرماً، فهل تصح صلاته مع وجود هذا المحرم أم لا؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن صلاته باطلة.
وهو قول في مذهب المالكية (2)، والمذهب عند الحنابلة (3)، وبه قال ابن حزم (4).
القول الثاني: أن صلاته صحيحة.
وبه قال الحنفية (5)، والمشهور من مذهب المالكية (6)، وقول الشافعية (7)، ورواية في مذهب الحنابلة (8)، اختارها الخلال (9).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 - حديث عائشة -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا- المتفق عليه: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا
(1) سورة النساء، آية رقم: (29).
(2) انظر: التاج والإكليل: (2/ 189)، والخرشي على مختصر خليل: (1/ 253).
(3) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 278)، وكشاف القناع: (1/ 269).
(4) انظر: المحلى: (3/ 351).
(5) انظر: المبسوط: (1/ 206)، والبحر الرائق: (1/ 283).
(6) انظر: الفروق، للقرافي: (2/ 85)، والتاج والإكليل: (2/ 189).
(7) انظر: المجموع: (3/ 185)، وإعانة الطالبين: (1/ 195).
(8) انظر: المغني: (1/ 342)، والإنصاف: (1/ 457).
(9) انظر: شرح العمدة، لابن تيمية: (4/ 278)، والإنصاف: (1/ 457).