تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له، لما كانت صلاته فيه غير مقبولة.

6 – أن من صلى مصراً على الزنا أو شرب الخمر، أو قتل نفس، ونحوها من الموبقات والكبائر، فصلاته صحيحة ولم تمنع هذه المعاصي صحة الصلاة، والمصلي في الدار المغصوبة مثل هؤلاء، ولا فرق (1).

••المناقشة:

نوقش: بأن هذه المحرمات لم تخل بشيء من شروط العبادة، بخلاف الصَّلاة في المكان المغصوب فإن البقعة شرط لصحة الصَّلاة، وقد اختل هذا الشرط، فتبطل الصَّلاة (2).

7 - أنه يلزم من عدم القول بصحة الصلاة أنه لو أسلم أو اعتقد الإيمان في الدار المغصوبة أنه لا يصح، وهذا باطل (3).

••المناقشة:

نوقش: بأنه إذا أسلم أو اعتقد الإيمان في الدار المغصوبة فلا يكون متصرفاً فيها، بخلاف الصلاة فحركاته، وقيامه، وقعوده، كلها تقع في الدار (4).

الترجيح:

الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وذلك لقوة أدلته وسلامتها من المناقشة، في حين نوقشت أدلة القول الآخر - واللَّه أعلم -.

(1) انظر: المحلى: (/351).

(2) انظر: الانتصار: (2/ 418).

(3) انظر: المرجع السابق.

(4) انظر: المرجع السابق.

أثر المحرم في العبادة · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المحرم في العبادةص ١٨٦