تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسجداً سلطانياً، و 50 مسجداً عادياً، بالإضافة الى عدد كبير من المدارس والمستشفيات والقصور والحمامات والجسور والخزانات وغيرها.

الأعمال الأولى

قام سنان في أول أعماله باستكشاف ما يمكن أن يعطيه الفراغ المتاح، آخذاً في الاعتبار استمرارية التقاليد المعمارية العثمانية التي ظهرت في أزنيق وبورسة وأدرنة، ففي عام 36 ـ 1937 م بنى مجمع الخسروية في حلب لخسرو باشا والي دمشق، وهو بناء جدير بكل تقدير باعتباره طليعة أعماله، فهو يضيف هنا الى تخطيط المسجد ذي القبة الواحدة، والحرف (t) المقلوب، قبة صغيرة ومنخفضة في الأركان الخلفية عند الصقّة ذات القباب الخمس، بقصد زيادة المساحة في كلا الجانبين، وترتفع الى يمين المبنى مئذنة غليظة.

ويعتبر المجمع الخصّكي الذي بناه المهندس سنان لخّرم سلطان في عام 15398 م، هو أول أعماله في استانبول، والذي استخدم فيه العقد الركني ذا الفصوص الذي يشبه الصدفة أو المحارة، كما هو الحال في المسجد الذي بناه قبل سبعة عشر عاماً في كبزه، لجوبان مصطفى باشا أحد ولاة مصر السابقين.

وقد مر المهندس سنان في تطوره المعماري بثلاث مراحل كل منها يتمثل في مبنى من مبانيه، وقال هو عنها ان الأول يمثله صبياً يتعلم، والثاني معمارياً متمكناً، والثالث أستاذاً، أما المبنى الأول فهو مسجد شاه زاده (1544 ـ 1548)، الذي يسير فيه على نسق جامع المحمدية، والثاني هو جامع السلمانية (1550 ـ 1557) الذي يرتد فيه إلى أصول آيا صوفيا ويتقنها اتقاناً كاملاً، أما الثالث فهو عمله الأكمل في مسجد السليمية في أدرنة عام (1569 ـ 1574).

أثر الفتوى في رقي الأمة · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر الفتوى في رقي الأمةص ٦١