بتلك الرحمة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: «بينما كلب يطيف بركية كاد يقتله العطش، إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به» [رواه البخاري: 3208، مسلم: 638].
فانظر إلى هذا ألأجر: غفران ذنب الزنا، الذي هو من الكبائر بسبب ماذا: سقاية كلب. ولكنها الرحمة مفتاح الأجور والحسنات.
2 - وهذا الدين يدعو إلى الرحمة بالمصلين. عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن في الناس الضعيف والسقيم وذا الحاجة» [رواه البخاري: 662، مسلم: 467].
3 - وهذا الدين يدعو إلى الرحمة بالفقراء والضعفاء والأيتام والأرامل. عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئًا» [رواه البخاري: 4892].
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار» [رواه البخاري: 1244، مسلم: 2982].
وليبشر من عطف على المسلمين واليتيم برقة القلب ولينه. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قسوة قلبه، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم» [رواه أحمد: 7260، وهو في الصحيحة: 584].
وما أحسن التحلي بالرحمة عند إنكار المنكرات.
إن صاحب المنكر يقود نفسه إلى المهالك ولكنه لا يدرك ذلك؛ لأن لذة