تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ثم إن تبين لهم الأمر الشرعي وجب الترجيح به ، وإلا رجحوا بسبب باطن من الإلهام والذوق وإما بالقضاء والقدر الذي لا يضاف إليهم ومن يرجح في مثل هذا الحال باستخارة الله فقد أصابـ).

وقفة لابد منها :

وهنا كلمه لا بد منها فمثل هذا التفصيل الدقيق و البيان الساحر من السلف - رضي الله عنهم - في هذه المسألة وغيرها من المسائل الكثيرة كالتي ستمر معنا كالتوكل وغيره _ الكتاب_، يدل على أنهم ما وصلوا إلى ذلك الفتح الرباني إلا لأن قلوبهم كانت حية ونابضة بتقوى المولى - سبحانه وتعالى - ومراقبة لكل أعمالهم الظاهرة والباطنة وهذا مفتاح ثمين جداً لمن أراد أن يصل إلى بعض ما وصلوا إليه .

ب- وقال شيخ الإسلام في موضع آخر ( مجموع الفتاوى 10/ 473) .

(( ولكن إذا اجتهد السالك في الأدلة الشرعية الظاهرة فلم ير فيها ترجيحاً وأٌلهم حينئذ رجحان أحد الفعلين مع حسن مقصده وعمارته بالتقوى فإلهام مثل هذا دليل في حقه، قد يكون أقوى من كثير من الأقيسة الضعيفة والأحاديث الضعيفة والظواهر الضعيفة والاستصحابات الضعيفة التي يحتج بها الكثير من الخائضين في المذهب والخلاف وأصول الفقه )).

ج- الترجيح به خير من التسوية بين الأمرين المتناقضين قال شيخ الإسلام:( مجموع الفتاوى 10/477) .

(( وليس المقصود هنا بيان أن هذا وحده دليل على الأحكام الشرعية ، لكن :إن مثل هذا يكون ترجيحاً لطالب الحق إذا تكافأت عنده الأدلة السمعية الظاهرة ، فالترجيح بها خير من التسوية بين الأمرين المتناقضين قطعاًًًً ، فإن التسوية بينهما باطلة قطعاً )) .

المسألة الخامسة : تمييز الإلهام من الوسواس

أ) ما كان يدعو إلى طاعة وخير فهو من الإلهام وما كان يدعو إلى معصية وشر فهو من الوسواس .

أتحب أن تكون ملهما!؟ · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أتحب أن تكون ملهما!؟ص ٩