تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقلت: - أي الصيرفي - ((أنا أجيبك)) قال: (( تكلم )).

قلت : - أي الصيرفي - (( أرى إن كنت تشتهي أن تحدث فلا تحدث وإن كنت تشتهي أن لا تحدث فحدث ، فكأنه استحسنه )).(1)

قلت : تأمل طول مراقبته لله سبحانه وتعالى لنيته في هذه المسألة من سنة 200هـ -237 هـ ؛ فالمؤمن يعمل ويسارع في الخيرات وقلبه وجل أن لا يتقبل الله عمله وذلك مصداقاً لقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآآتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون:60] ثم تأمل سر ورود هذه الآية في سورة المؤمنين .

3) الحنيني

عن يوسف بن سعيد قال : كان الحنيني لا يحدث بحديث حتى يستخير الله ثلاث مرات ، فكنا عنده يوماً فسئل عن حديث ، فجعل يحرك شفتيه ساعة يستخير الله ثلاثاً ثم حدث . (2)

وفي الختام أسأل المولى سبحانه وتعالى أن يخلص نياتنا ويصلح أعمالنا ويمنحنا ولا يمتحننا إنه على كل شيء قدير، والى اللقاء بإذن الله في كتاب آخر ، فالخير كل الخير فيما يختاره علام الغيوب سبحانه .

حيطة ودعوة:

أخي المسلم : إذا كنت تشعر بأنك لن تحتاج إليها في يوم من الأيام ، فلا تحتفظ بها، بل تصدق بها لآخر، وإذا كنت تشعر بأنك استفدت منها؛ فأحب لأخيك كما تحب لنفسك(3) لعل الله ينفعك وينفعهم بها ، فما هي إلا ضغطة زر فالدال على الخير كفاعله .

ولا تنسوا إخوانكم من صالح الدعاء

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،

http://www.saaid.net/

(1) سير أعلام النبلاء (11/ 309) .

(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/ 10) الخطيب البغدادي .

(3) وهذه علامة مهمة من علامات الإخلاص الكثيرة .

أتحب أن تكون ملهما!؟ · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أتحب أن تكون ملهما!؟ص ٢٤