بعد وفاة معاوية - رضي الله عنه - تولى يزيد الخلافة فأراد الحسين بن علي - رضي الله عنهم - الخروج إلى العراق لينصروه ، فأشار عليه بعض الصحابة والتابعين بأن لا يفعل، فقال أستخير الله في ذلك. ومن ذلك أن كتبت إليه عمرة بنت عبد الرحمن تقول : أشهد لحدثتني عائشة أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :(( يقتل حسين بأرض بابل ))(1) فلما قرأ كتابها قال: ((فلا بد لي إذاً من مصر عي))(2) ونهاية القصة معروفة .
المسألة الثانية : ما جاء في الإكثار منها
1- قال الإمام النووي : ((شرح صحيح مسلم / 9/ 228))- عند شرحه حديث الاستخارة -
(( وفيه استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر سواء كان ذلك ظاهر الخير أم لا)) .
ويقصد إذا هم : إذا أراد ، فسياق كلامه يوضح ذلك بقوله: ((ظاهر الخير)) كما أنه موافق للروايات الأخرى وفهم السلف .
2-قال الإمام القرطبي: في تفسيره ((13 / 306)) :
(( قال بعض العلماء لا ينبغي لأحد أن يقدم على أمر من أمور الدنيا حتى يسأل الله الخيرة ، بأن يصلي ركعتي صلاة الاستخارة )) .
وقوله هذا يشير إلى أن من العلماء من ذهب إلى وجوبها ، وهذا يدل على أهميتها ، والصحيح أنها غير واجبة ولمزيد من الفائدة انظر ما نقله الحافظ ابن حجر عن شيخه في ((الفتح /11/185)) .
3-قال شيخ الإسلام : (( الزهد والورع/1/ 93)). (مجموع الفتاوى/10/661).
(1) أخرج ابن حبان في صحيحه ( م 15/ ص 142/ حديث 6742) نحوه ، وصححه الأرناؤوط ، أبو يعلى بنحوه في مسنده ( م 6/ 129 / حديث 3402) وحسنه الشيخ حسين أسد .
(2) تهذيب الكمال / م 6/ ص 417))