تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ رضي الله عنه قَالَ - وَرَأَى سِكَّةً وَشَيْئًا مِنْ آلَةِ الحَرْثِ - فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَا يَدْخُلُ هَذَا بَيْتَ قَوْمٍ؛ إِلَّا أَدْخَلَهُ اللّاهُ الذُّلَّ»(1).

وَهَذَا الحَدِيثُ تَرْجَمَ لَهُ البُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ: «بَابُ مَا يُحْذَرُ مِنْ عَوَاقِبِ الِاشْتِغَالِ بِآلَةِ الزَّرْعِ، أَوْ مُجَاوَزَةِ الحَدِّ الَّذِي أُمِرَ بِهِ».

وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «وَتَرَكْتُمُ الجِهَادَ» هُوَ ثَمَرَةُ الخُلُودِ إِلَى الدُّنْيَا، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يأيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل﴾ [التوبة: 38].

وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: «سَلَّطَ اللّاهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا، لَا يَنْزِعُهُ حَتَّى تَرْجِعُوْا إِلَى دِيْنِكُمْ» فِيهِ إِشَارَةٌ صَرِيحَةٌ إِلَى أَنَّ الرُّجُوعَ إِلَى الدِّينِ طَرِيقُنَا إِلَى رَفْعِ الذُّلِّ، وَالدِّينُ الَّذِي يَرفَعُ الذُّلَّ هُوَ الأَمْرُ الأَوَّلُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابُهُ.

(1) ... رواه البخاري (2321).

آثار الذنوب على الأفراد والشعوب · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آثار الذنوب على الأفراد والشعوبص ٢٦