تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المَصَائِبُ تَتَفَاوَتُ، فَأَعْظَمُهَا المُصِيبَةُ فِي الدِّينِ، نَعُوذُ بِاللّاهِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ يُصَابُ بِهَا الإِنْسَانُ»(1).

اللّاهُمَّ لَا تَجْعَل مُصِيبَتَنَا فِي دِينِنَا.

الحَادِي عَشَرَ: المَعَاصِي مُمْحِقَةٌ بَرَكَةَ العُمُرِ، وَبَرَكَةَ الرِّزقِ، وَبَرَكَةَ العِلْمِ، وَبَرَكَةَ العَمَلِ، وَبَرَكَةَ الطَّاعَةِ.

وَبِالجُمْلَةِ تَمْحَقُ بَرَكَةَ الدِّينِ وَالدُّنيَا، فَلا تَجِدُ أَقَلَّ بَرَكَةً فِي عُمُرِهِ وَدِينِهِ وَدُنيَاهُ مِمَّنْ عَصَى اللّاهَ، وَمَا مُحِقَتِ البَرَكَةُ مِنَ الأَرْضِ إِلَّا بِمَعَاصِي الخَلْقِ. وَتَرْكُ المَعَاصِي وَالمُحَرَّمَاتِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ نُزُولِ البَرَكَاتِ: مِنَ الخَيْرَاتِ وَالأَنْعَامِ وَالأَرْزَاقِ، وَالأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ مِنَ الآفَاتِ. قَالَ اللّاهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون﴾ [الأعراف: 96]. فَأَرْسَلَ السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِدْرَارًا، وَأَنْبَتَ لَهُم مِنَ الأَرْضِ، مَا بِهِ يَعِيشُونَ، وَتَعِيشُ بَهَائِمُهُم، فِي أَخْصَبِ عَيْشٍ، وَأَغْزَرِ رِزْقٍ، مِنْ غَيْرِ عَنَاءٍ وَلَا تَعَبٍ، وَلَا كَدٍّ وَلَا نَصَبٍ. وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وألو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقا﴾ [الجن: 16]، أَي: مَاءً هَنِيئًا مَرِيئًا.

(1) ... «تسلية أهل المصائب» (ص 27)، بتصرُّف يسير.

آثار الذنوب على الأفراد والشعوب · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آثار الذنوب على الأفراد والشعوبص ١٩