تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلْيَسْتَحِ المُجْرِمُ مِنْ رَبِّهِ، أَنْ تَكُونَ نِعَمُ اللّاهِ عَلَيْهِ نَازِلَةً فِي جَمِيعِ اللَّحَظَاتِ، وَمَعَاصِيهِ صَاعِدَةً إِلَى رَبِّهِ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ، وَلْيَعْلَم أَنَّ اللّاهَ يُمْهِلُ وَلَا يُهْمِلُ، وَأَنَّهُ إِذَا أَخَذَ العَاصِي، أَخَذَهُ أَخذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ، فَلْيَتُب إِلَى اللّاهِ، وَلْيَرْجِعْ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ.

سَابِعًا: الِاخْتِلَافُ وَالتَّمَزُّقُ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا تَوَادَّ اثنَانِ فَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا، إِلَّا بِذَنْبٍ يُحْدِثُهُ أَحَدُهُمَا»(1).

وَلَم يَذْكُر رَسُولُ اللّاهِ صلى الله عليه وسلم نَوْعَ الذَّنْبِ، بَلْ أَيُّ ذَنْبٍ يَكُونُ سَبَبًا فِي التَّفْرِيقِ بَيْنَ المُتَحَابِّينَ!! وَكَذَلِكَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ وَالأَقَارِبِ وَغَيْرِهِمْ، وَهَذَا مِمَّا لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ.

(1) ... رواه أحمد (2/68 رقم 5357)، وصححه الألباني رحمه الله بمجموع طرقه في «الصحيحة» (637).

آثار الذنوب على الأفراد والشعوب · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آثار الذنوب على الأفراد والشعوبص ١٢