وكذلك أيضاً يكرم الله سبحانه وتعالى الخلق بالوحي, ولهذا أرسل الله عز وجل الرسل, وأنزل الكتب, وأظهر البينات والحجج, وجعل الله عز وجل أيضاً مع الأنبياء من المعجزات ما يظهر بذلك الحق الذي يرشد الإنسان إلى ربه سبحانه وتعالى, ولهذا جعل الله عز وجل ما في الكون من آيات ومن دلالات وبراهين تدل على الخالق سبحانه وتعالى وترشد إليه, سواء استدل الإنسان بذلك بنظره وعقله المجرد أم دل على ذلك النص الظاهر من كلام الله سبحانه وتعالى, وكل ذلك يحتاج إلى تأمل وطول نظر, وكلما أمعن الإنسان وأدام النظر في ذلك؛ فإنه يخرج بنتائج تختلف عن غيرها, ولهذا أمر الله سبحانه وتعالى بالنظر إلى السماء, ليس كرة ولا كرتين؛ حتى يصل الإنسان في ذلك إلى معرفة الحقائق من آيات الله ودلائله وبراهينه التي تدل الإنسان إليه.
أتدري ما الله · الصفحة ٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أتدري ما اللهص ٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي