ومن أفضل من حافظ على الأصل في هذا المبحث الشيخ يحيي غوثاني حيث قال في كتابه علم التجويد ... المستوى الثاني ص 90 / 91 ( الملاحظة الأولى :لقد ذهب بعض المعاصرين مذاهب شتى في كيفية أداء القلقلة : فمنهم من يقول : إن القلقلة تتْبعُ حركةً الحرفِ الذي قبلها , مثل : إِبْرَاهِيمَ ) فينطقونها كأنها مسكورة , ومنهم من يقول : بل تتبعُ حركة الحرفِ الذي بعدها , مثل : ( مُقْتَدِر ) ومنهم من ردَّ ذلك وقال: بل ينبغي أن تميل إلى الفتح مطقاً , حتى نظموه شعراً فقالوا ، وقلقلةً قَرِّبْ إلى الفتح مطلقاً .... فينطقون الباء في (يُبْصِرُونَ ) كأنها مفتوحة , إلى غير ذلك من الآراء الاجتهادية.
والصواب : أن القلقلة اهتزازُ حَرْفِ القلقلة في مخرجه ساكناً بحيث يسمع له نبرةٌ مُمّيَّزةٌ , ولا ينبغي للقارىء أن يَنْحُوَ بها إلى الفتح ولا إلى الكسر , ولا إلى غير ذلك بل يخرجها سهلةً , رقيقةً في المرقق , مثل : ( قَبْلِكُمْ ) , ومفخمةَ في المفخَّم , مثل ( يَطْبَعُ ). ..) اهـ
﴿ذِكْرُ اْلمحاذيرِ الشَّائِعَةِ ِفي التَّلفْظِ بِأَصْوَاتِ الْقَلْقَلَةِ﴾
محاذير التلفظ بصوت الحرف المقلقل أقصد بها الأخطاء التي تقع للقارئ حال تلاوته وكل خطئ داء والداء يوصف عند الأطباء بالمرض ولكل داء علاج وسوف أذكر هنا داء التلفظ بأصوات القلقلة وعلاجها لتصحب الصحة والكمال لأصوات الحروف المقلقلة وهي كالآتي :
1. بعضهم قال القلقلة تخرج بتقريب صوت الحرف المقلقل إلى حركة الحرف الذي بعده والبعض الآخر قال بتقريبها إلى الفتح مطلقا ونظموا لهذا التقعيد الخاطئ شعرا فقال بعضهم ( وقلقلة تخرج إلى الفتح مطلقا ولا تتبعنها بالذي قبل تجملا ) فهذا المعاصر يقرر مذهبه ويرد على من يقول أنها تابعة للحرف الذي قبلها وهذا داء لا يصح منه شئ والصواب أن القلقلة حالة وسط بين الساكن والمتحرك كما ذكرت سابقا .