النطق بجزء الحركة يسمى اختلاسا أو روما إلا أن لاختلاس وصلا والروم وقفا وعرف أبو عمرو الداني في كتابه التحديد في الإتقان والتجويد الاختلاس بقوله ( وأما المختلس حركته من الحروف فحقه أن يسرع اللفظ به إسراعا يظن السامع أن حركته قد ذهبت من اللفظ لشدة الإسراع وهي كاملة في الوزن تامة في الحقيقة إلا أنها لم تمطط ولا ترسل بها فخفي إشباعها ولم يتبين تحقيقها .. ) اهـ
وعرفه علم الدين السخاوي في كتابه جمال القراء ج 2 ص 531 بقوله ( وأما المختلس حركته من الحروف فحقه أن يسرع اللفظ به إسراعا يظن السامع أن حركته قد ذهبت من اللفظ لشدة الإسراع ....) وقال عن الروم ص 532( وأما المرام حركته عند الوقف أو حال الوصل فحقه أن يضعف الصوت لحركته أي حركة كانت ولا يتم النطق بها فيذهب بذلك معظمها ويسمع لها صوت خفي يدركه الأعمى بحاسة السمع ...) اهـ ويفهم من كلام العلماء أن الاختلاس والروم النطق بجزء الحركة فلو نطق القارئ الأحرف المقلقلة ممالة ناحية أي حركة من الحركات الثلاث فقد تلفظ بجزء الحركة ولحق الساكن المقلقل الاختلاس أو الروم ولم يصرح أي عالم قديم معتبر عند كلامهم لمبحث الاختلاس والروم أن الحروف المقلقلة جاز معها النطق بجزء الحركة والاتباع لما قبلها .