تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا عمر بن أيوب أيضاً: قال محمد بن الصباح الجرجاني قال: حدثنا كثير بن مروان الفلسطيني، عن عبد الله بن يزيد الدمشقي قال: حدثني أبو الدرداء رضي الله عنه، وأبو أمامة وواثلة بن الأسقع، وأنس ابن مالك رضي الله تعالى عنهم، قالوا: خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ونحن نتمارى في شيء من الدين، فغضب غضباً شديداً لم يغضب مثله، ثم انتهرنا، فقال: يا أمة محمد، لا تهيجوا على أنفسكم وهج النار، ثم قال عليه الصلاة والسلام: أبهذا أمرتم ؟ أو ليس عن هذا نهيتم، أو ليس إنما هلك من كان قبلكم بهذا ؟ ثم قال - صلى الله عليه وسلم - : دعوا المراء لقلة خيره، ودعوا المراء فإن نفعه قليل، ويهيج العداوة بين الإخوان، ذروا المراء، فإن المراء لا تؤمن فتنته، ذروا المراء، فإن المراء يورث الشك ويحبط العمل، ذروا المراء، فإن المؤمن لا يماري، ذروا المراء، فإن المماري قد تمت حسراته، ذروا المراء، فكفى بك إثماً أن لاتزال ممارياً، ذروا المراء، فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة، ذروا المراء، فأنا زعيم بثلاث أبيات في الجنة: في وسطها، وبربضها، وأعلاها، لمن ترك المراء وهو صادق، ذروا المراء، فإنه أو ل ما نهاني ريي عنه بعد عبادة الأو ثان، وشرب الخمر، ذروا المراء، فإن الشيطان قد أيس أن يعبد، ولكنه قد رضي منكم بالتحريش، وهو المراء في الدين، ذروا المراء، فإن بني إسرائيل افترقوا على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها على الضلالة، إلا السواد الأعظم، قالوا: يا رسول الله، ما السواد الأعظم ؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : من كان على ما أنا عليه وأصحابي رضي الله عنهم، من لم يمار في دين الله، ولم يكفر أحداً من أهل التوحيد بذنب. وذكر الحديث ". [الآجري في "الشريعة" ص 55-وانظر ماقبله]

روايات غريبة !

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٦٧٠