تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... للخوارج أسماء كثيرة أطلقها عليهم علماء الفرق والمؤرخون. والخوارج يرضون ببعضها وينكرون البعض الآخر. ومن هذه الأسماء ما يأتى:

1. الخوارج:

... وهو أشهر أسمائهم وأكثرها استعمالاً، وقد ورد على ألسنة كتَّاب المقالات والتاريخ وتكاد بقية أسمائهم الأخرى بالنسبة إلى هذا الاسم تختفى وهو الاسم الذى يشمل جميع فرقهم، وهو اسم يحتمل أن يكون مدحاً لهم أو ذماً.

... فإذا كانت التسمية- كما يريد الخوارج- مأخوذة من قوله تعالى: ﴿ ومن يهاجر فى سبيل الله يجد فى الأرض مراغما كثيراً وسعة ومن يخرج من بيته مهاجراً إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ﴾ (1) فهى تسمية مدح وتكون هذه التسمية منهم، وقد سموا أنفسهم بذلك اعتباراً لهذا المعنى كما ستأتى أقوالهم فى هذا قريباً.

... وأما إذا أخذت التسمية بمعنى الخروج على الأئمة أو على الناس أو عن الدين أو عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، فهى ولا شك تسمية ذم لهم ويكون مخالفوهم هم الذين سموهم بهذا الاسم باعتبار هذه المعانى، وهو ما سار عليه كثير ممن كتب عن هذه الفرقة من علماء الفرق وغيرهم (2) ، على أن إنكار الخوارج لهذه المعانى إنما هى باعتبار أنهم مخطئون فيها، وإلا فإن الخروج على الأئمة أو على الناس أو عن على بن أبى طالب كانت حقاً فى نظرهم.

... وقد أجمع مؤرخو الفرق على تسميتهم بهذا الاسم (الخوارج) (3) .

(1) ... النساء: 100.

(2) ... انظر: مقالات الإسلاميين جـ1 ص207، فتح البارى جـ12 ص283، تاج العروس جـ2 ص3، المعجم الوسيط جـ1 ص224، البحرين فى صدر الإسلام ص127، القاموس الإسلامى ص224 جـ2، المنجد ص169، محيط المحيط ص519، الرائد ص647.

(3) ... انظر: البداية والنهاية ص170 جـ7.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٦٧