حدثنا محمد بن فضاء الجوهري ومحمد بن حيان المازني قالا ثنا محمد بن عبيد حساب ثنا حماد بن زيد ثنا أبو غالب قال: كنت بالشام فبعث المهلب سبعين رأساً من الخوارج، فنصبوا على باب المسجد وكنت على ظهر بيت لي أبو أمامة يريد المسجد، فلما وقف عليهم دمعت عيناه، فقال: سبحان الله ما يفعل الشيطان ببني آدم ثلاثا؟ قال: كلاب جهنم شر قتلى تحت ظل السماء ثلاث مرات، ثم قال: خير قتلة تحت ظل السماء، من قتلوه ثلاثا، ثم التفت إلي فقال: يا أبا غالب إنك بأرض هؤلاء بها كثير، فأعاذك اللهم منهم، هل تقرأ السورة التي فيها آل عمران؟ قلت: بلى، إني رأيتك دمعت عيناك؟ قال: بكيت رحمة لهم، كانوا من أهل الإسلام، فتلا " هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات " إلى أن بلغ " ابتغاء الفتنة وابتغاء تأو يله " وإن هؤلاء كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم ثم تلا " ولا تكونوا كالذين تفرقوا " إلى أن بلغ " أكفرتم بعد إيمانكم " قلت: هؤلاء يا أبا أمامة ؟ قال: نعم، قلت: يا أبا أمامة من قبل رأيك تقول أم شيئاً سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: إني لجريء ثلاثا، بل شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا مرة ولا مرتين حتى بلغ ستة ثم قال: إن بني إسرائيل تفرقت إحدى وسبعين فرقةً أو قال اثنتين وسبعين فرقةً، وإن هذه الأمة ستزيد عليهم فرقةً، كلها في النار إلاً السواد الأعظم قلت: يا أبا أمامة ألا تراهم ما يعملون؟ قال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم إن تطيعوه تهتدوا. [طب: 8/268-8035-قلت: المحمدان ثقتان]
أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٦٥٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٦٥٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي