تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حدثنا محمد بن بكار، حدثنا أبو معشر، عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك قال: ذكر رجل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - له نكاية في العدو واجتهاد. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((لا أعرف هذا)). قال: بل نعته كذا وكذا. قال: ((ما أعرفه)). فبينما نحن كذلك، إذ طلع الرجل، فقال: هذا هو يا رسول الله. قال: ((ما كنت أعرف هذا. هذا أو ل قرن رأيته في أمتي. إن فيه لسفعة من الشيطان)). فلما دنا الرجل سلم، فرد عليه السلام فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((أنشدك بالله، هل حدثتك نفسك حين طلعت علينا أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟)) قال: اللهم نعم. قال: فدخل المسجد فصلى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: ((قم فاقتله)). فدخل أبو بكر فوجده قائماً يصلي، فقال أبو بكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقاً، ولوأني استأمرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فجاء فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((أقتلته ؟)) قال: لا، رأيته يصلي، ورأيت للصلاة حرمةً وحقاً، وإن شئت أن أقتله قتلته ؟. قال: ((لست بصاحبه، اذهب أنت يا عمر فاقتله)). فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجد فانتظره طويلاً ثم قال في نفسه: إن للسجود حقاً، ولوأني استأمرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد استأمره من هو خير مني. فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((أقتله ؟)). قال: لا، رأيته ساجداً، ورأيت للسجود حقاً، وإن شئت أن أقتله قتلته. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((لست بصاحبه، قم يا علي أنت صاحبه إن وجدته)). فدخل فوجده قد خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . فقال: ((أقتلته ؟)). قال: لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((لوقتل اليوم ما اختلف رجلان من أمتي حتى يخرج الدجال)).

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٦٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٦٢٩