ويقولون أن غلام أحمد وإن كان هندياً إلا أنه إيرانى الأصل، هاجر آباؤه إلى الهند منذ مئات السنين (1) . وإيران هى الموطن الصحيح لسلمان الفارسى وقد جاء فيما يروى: (سلمان منا أهل البيت) (2) .
وفى سنة 1896م وجه غلام أحمد رسالة إلى علماء الهند وغيرها من البلاد الإسلامية جاء فيها (3) :
إن الله قد بعثنى مجدداً على رأس هذه المائة، واختصنى عبداً لمصالح العامة، وأعطانى علوماً ومعارف تجب لإصلاح هذه الأمة. ووهب لى من لدنه علماً حياً لإتمام الحجة على الكفرة الفجرة، وجعلنى من المكلمين الملهمين، وأكمل على نعمه، وأتم تفضله، وسمانى المسيح ابن مريم بالفضل والرحمة، وقدر بينى وبينه تشابه الفطرة كالجوهرين من المادة الواحدة، ووهب لى علوماً مقدسة نقية، ومعارف صافية جلية، وعلمنى ما لم يعلم غيرى من المعاصرين، وصب فى قلبى ما لم يحيطوا به علماً، ونوراً لم يمسه أحد منهم، وجعلنى من المنعمين.
ومن أجل آلائه أنه استودعنى سره الذى يكشف للأولياء، والروح الذى لا ينفخ إلا فى أهل الإصطفاء، وأعطانى كل ما يعطى لأهل الموالاة والولاء، وصافانى وولانى وشرح صدرى، وأتم بدرى وأخبرنى بأكثر ما هو مزمع عليه فى سابق علمه، وصبغنى حبه، وهدانى طرق إسلامه وسلمه، وأخرجنى من المحجوبين.
(1) ... انظر القاديانى والقاديانية: ص6. وذيل الملل والنحل ص61.
(2) ... أخرجه الحاكم (ح 6539 ، 6541)، وسكت عليه الحاكم وحذفه الذهبى لشدة ضعفه وانظر السير (3/341)، وقال الألبانى: ضعيف جداً (ضعيف الجامع 3272).
(3) ... مكتوب أحمد، طبع لجنة التحرير الجديد سنة 1959م.