تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما قتل الباب زادت تعاليمه اشتهاراً وعظم الاضطهاد على أتباعه، وأظهر بعض رؤسائهم دعاوى مختلفة من قبيل النبوة والوصاية والولاية والمراتبة وأمثالها، فاختلفت آراؤهم وتشتت أهواؤهم وسقط كثير منهم فى الضلالات، وانهمك بعضهم فى المنكرات والموبقات.

وقد نقل بعض أتباع الباب جثته ودفنها على جبل الكرمل حيث يرقد عبد البهاء عباس (1) .

كتب الباب:

من أهمها، البيان العربى. كتبه خلال إقامته فى قلعه (ماه كو) ورتبه على تسعة عشر واحداً، وقسم كل واحد إلى تسعة عشر باباً، فتكون أبوابه 361 باباً. وهذا العدد ينطبق على مجموع أعداد حروف كلمة: كل شىء. وقد خص الواحد الأول بنفسه، والثمانية عشر الباقية لكبار أصحابه، لكل منهم واحداً. ولما كان حاصل جميع أعداد حروف (حى) إذا استخرجت بحساب الجُمل 18، فقد سمى أصحابه المشار إليهم، حروف حى، إلا أنه لم يكتب إلا أحد عشر واحداً فقط، وترك إكمال البيان العربى لمن يأتى بعده. وله كتاب البيان الفارسى، وهو صورة من البيان العربى (2) :

الواحد الأول - بسم الله الأمنع الأقدس:

إننى أنا الله لا إله إلا أنا، وأن ما دونى خلقى، قل أن يا خلقى إياى فاعبدون، قد خلقتك ورزقتك، وأَمَتُّكَ وأحييتك، وبعثتك، وجعلتك مظهر نفسى لتتلون من عندى آياتى، ولتدعون كل من خلقته إلى دينى، هذا صراط عز منيع. وخلقت كل شىء لك، وجعلتك من لدنا سلطاناً على العالمين، وأذنت لمن يدخل فى دينى بتوحيدى وأقرنته بذكرك، ثم ذكر من قد جعلته حروف الحى بإذنى.

(1) ... راجع ذيل الملل والنحل: ص49.

(2) ... المصدر السابق نفسه وكتاب البابيون والبهائيون: ص52. لمؤلفه السيد عبد الرازق الحسينى.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٥٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٥٨٣