تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... 1. وهم يؤمنون بوجود إله أكبر خالق لهذا الكون، إلا أنه الآن لا يعنى بشئونه بعد أن فوض تدبيره وإدارته إلى مساعده ومنفذ مشيئتة –ملك طاوس- لذا يرتفع فى أذهان اليزيدية إلى مرتبة الألوهية، حتى أنهم يسبحونه ويضرعون إليه، ويكادون ينسون من أجله الإله الأكبر المتعالى عن هذا العالم، وملك طاوس هذا هو الملاك الأعظم الذى عصى الله فى بدء الخليقة فعاقبة الله على خطيئتة، فظل يبكى سبعة آلاف سنة، حتى ملأ سبع جرار من دموعه، وألقاها فى جهنم فأطفأ نارها، فأعاده الله إلى مركزه الرفيع فى إدارة الكون، ولذلك فإن أهل الديانات الأخرى يخطئون فى نظر اليزيدية حين يدعون هذا الملاك الأعظم –الشيطان- ويلعنونه، ويعتقدون أنه خالق الشر، والأحرى بهم أن يسبحوه ويمجدوه، إن لم يكن حباً له وتعظيماً لذاته، فعلى الأقل دفعاً لغضبه وأذاه، وهو المدبر الحقيقى لهذا العالم، قادر على أن ينزل بالبشر جميع أنواع العذاب. ومن هنا نرى أن شيطان اليزيدية يختلف عن شيطان سائر الأديان (1) .

... 2. أما نبى هذه الديانة فهو الشيخ عادى، الذى يروى عنه اليزيدية أخباراً وروايات عديدة، ويرفعونه أحياناً إلى ما فوق درجة النبوة والقداسة، حتى يتحد بملك طاوس ويشترك معه فى الألوهية. قاتلهم الله على كفرهم وعنادهم، وتعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

(1) ... راجع ذيل الملل والنحل: ص36.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٥٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٥٠٩