تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب هى مثال حى واضح لأهل السنة والجماعة، معتقداً وسلوكاً، وقد تحقق بها قول النبى - صلى الله عليه وسلم - : (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة) (1) . فهى حتى الآن ظاهرة بحمد الله.

... هذا مع العلم أن عامة المسلمين الذين يقيمون شعائر الدين وهم سالمون من الشركيات، إنما هم على الفطرة، ويدخلون فى سواد الأمة وأهل السنة، فى أى بلد ومكان كانوا.

... وأهل السنة (والله أعلم) فى آخر الزمان ليسوا أكثرية؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصفهم بأنهم طائفة، وأنهم الغرباء، وأنهم عصابة، وأنهم فرقة واحدة من ثلاث وسبعين فرقة (2) .

... وهكذا تسقط دعوى بعض الأشاعرة والماتريدية المعاصرين، بأنهم أهل السنة؛ لأنهم الأكثرون فى بلاد المسلمين، كما أن الأكثرية ليست دليلاً كافياً على الصواب، إنما العبرة باتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - واتباع هدى الصحابة والتابعين وأئمة الهدى الأعلام فى العصور الثلاثة الفاضلة، والذين اتبعوهم واقتفوا آثارهم، ولم يغيروا ولم يبدلوا إلى يوم الدين مهما قلّوا.

(1) ... هذا الحديث مستفيض عن جمع من الصحابة أخرجاه فى الصحيحين وغيرهما بألفاظ كثيرة. انظر: صحيح البخارى –فتح البارى- كتاب المناقب- باب 27- (6/634). وكتاب الاعتصام باب 10 (13/293). وكتاب التوحيد– باب 29 (13/442). وصحيح مسلم- كتاب الإمارة –باب 53- الأحاديث/ 1920- 1924 (3/ 1523- 1525).

(2) ... انظر الحديث السابق.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٤٩٤