تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ونثبت له السمع والبصر ولا ننفى ذلك كما نفته المعتزلة والجهمية والخوارج، ونثبت أن لله قوة كما قال: ﴿ أو لم يروا أن الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوة ﴾ (1) ، ونقول: إن كلام الله غير مخلوق وإنه لم يخلق شيئاً إلا وقد قال له: كن فيكون كما قال: ﴿ إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون ﴾ (2) ، وإنه لا يكون فى الأرض شئ من خير وشر إلا ما شاء، وإن الأشياء تكون بمشيئة الله عز وجل وإن أحداً لا يستطيع أن يفعل شيئاً قبل أن يفعله الله ولا نستغنى عن الله ولا نقدر على الخروج من علم الله عز وجل، وإنه لا خالق إلا الله، وإن أعمال العبد مخلوقة لله مقدورة كما قال: ﴿ خلقكم وما تعملون ﴾ (3) وإن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئاً وهم يخلقون كما قال: ﴿ هل من خالق غير الله ﴾ (4) ، وكما قال: ﴿ لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ﴾ (5) ، وكما قال: ﴿ أفمن يخلق كمن لا يخلق ﴾ (6) ، وكما قال: ﴿ أم خلقوا من غير شئ أم هم الخالقون ﴾ (7) ، وهذا فى كتاب الله كثير.

(1) ... سورة فصلت: 15.

(2) ... سورة يس: 82.

(3) ... سورة الصافات: 96.

(4) ... سورة فاطر: 3.

(5) ... سورة النحل: 20.

(6) ... سورة النحل: 17.

(7) ... سورة الطور: 35.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٤٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٤٦٧