يقول الإمام الخطابى (النووى على مسلم 1/145):
... فى قول النبى - صلى الله عليه وسلم - (الإيمان بضع وسبعون شعبه) "فى هذا الحديث بيان أن الإيمان الشرعى اسم لمعنى ذى شعب وأجزاء له أدنى وأعلى والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها والحقيقة تقتضى جميع شعبه وتستوفى جملة أجزائه كالصلاة الشرعية لها شعبة وأجزاء والاسم يتعلق ببعضها والحقيقة تقتضى جميع أجزائها وتستوفيها".
يقول الإمام البغوى فى شرح حديث جبريل (شرح السنة 1/10):
... "جعل النبى - صلى الله عليه وسلم - فى هذا الحديث الإسلام اسماً لما ظهر من الأعمال وجعل الإيمان اسما لما بطن فى الاعتقاد وليس ذلك لأن الأعمال ليست من الإيمان والتصديق بالقلب ليس فى الإسلام بل ذلك تفصيل لجملة هى كلها شىء واحد وجماعها الدين ولذلك قال "ذلك جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم" والتصديق والعمل يتناولهما اسم الإيمان والإسلام جميعاً ويدل عليه قوله سبحانه وتعالى: ﴿ إنَّ الدِّين عند الله الإسلام ﴾ (1) و ﴿ رضيت لكم الإسلام دينا ﴾ (2) و ﴿ ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه ﴾ (3) .
... فأخبر أن الدين الذى رضيه ويقبله من عباده هو الإسلام ولن يكون الدين فى كل القبول والرضا إلا بانضمام التصديق إلى العمل".
ويقول أبو طالب المكى فى كلام نفيس نقلاً عن الإيمان لشيخ الإسلام ص316-319:
(1) ... آل عمران: 19.
(2) ... المائدة: 3.
(3) ... آل عمران: 85.