الثاني: قوله تعالى: ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ (1) .
... أول المعتزلة الزيادة في الآية بما يزيد على الثواب وهو التفضل.
... ونقول: هذا التأويل باطل، لأن الحسنى في الآية: هي الجنة، والزيادة هي النظر إلى وجهه الكريم.
... فسرها بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - والصحابة من بعده (2) .
... روى مسلم في صحيحه عن صهيب قال: "قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ﴿ للذين أحسنوا الحسنى وزيادة ﴾ ، فقال: إذا دخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، نادى منادٍ: يا أهل الجنة إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثقل موازيننا؟ ويبيض وجوهنا، ويدخلنا الجنة، ويجرنا من النار؟ فيكشف الحجاب، فينظروا إليه، فما أعطاهم شيئاً أحب إليهم من النظر إليه، وهي الزيادة" (3) .
ثانياً: الأحاديث النبوية:
... نقول: أما قولكم أن أحاديث الرؤية أحاد، فإنه مردود، إذ أن الأحاديث الدالة على الرؤية متواترة، رواها أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن، ورواها من الصحابة نحو ثلاثين صحابياً (4) .
... يقول شارح الطحاوية: "وأما الأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الدالة على الرؤية فمتواترة، رواها أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن (5) .
رأي أهل السنة والجماعة في الرؤية:
... يروي ابن حزم مذهب أهل السنة والجماعة في الرؤية، فيقول: " ... وذهب جمهور أهل السنة ... إلى أن الله تعالى يُرى في الآخرة ... " (6) .
(1) ... يونس: 36.
(2) ... شرح الطحاوية ص205،206 بتصرف.
(3) ... رواه مسلم عن صهيب رضي الله عنه، في كتاب الإيمان، باب رؤية الله تعالى في الآخرة: ج3 ص17.
(4) ... شرح الطحاوية ص 209،210.
(5) ... شرح الطحاوية ص 209.
(6) ... الفصل لابن حزم ج3 ص3.