... انظر إلى كلام متكلمي الأشاعرة عن"القدرة الإلهية" يقول صاحب شرح جوهرة التوحيد: "وللقدرة تعلقات سبع أشار إلى واحد منها وهو الصلوحي القديم. .
... ومعنى التعلق الصلوحي: صلاحيتها إلى الأزل للإيجاد والإعدام، والتعلقات الستة الباقية هي:
تعلق قبضة: وهو تعلقها بعدمنا فيما لا يزال قبل وجودنا.
تعلق بالفعل: وهو تعلقها بإيجادنا بالفعل بعد العدم السابق.
تعلق قبضة: وهو تعلقها باستمرار الوجود بعد العدم.
تعلق بالفعل: وهو تعلقها بإعدامنا بالفعل بعد الوجود.
تعلق قبضة: وهو تعلق باستمرار العدم بعد الوجود.
تعلق بالفعل: وهو تعلقها بإيجادنا بالفعل حين البعث يوم القيامة.
والتعلق هو: طلب الصفة أمراً زائداً على قيامها بالذات" (1) .
... ثم يزيد الدسوقي الأمر شرحاً وبياناً ! ! فيقول: " إن القدرة تتعلق بوجود الممكن اتفاقا تعلق تأثير، وكذا تتعلق بعدم الطارئ تعلق تأثير على المعتمد"! (2) .
... ثم انظر إلى قولهم في تعلقات السمع والبصر:
"وللسمع والبصر تعلقات ثلاثة:
... أولاً: خلوصي قديم، وهو صلاحيتها في الأزل لاكتشاف ذرات الكائنات وصفاتها بهما فيما لايزال!.
... ثانياً: تنجيزي قديم: وهو انكشاف الذات العليا وصفاتها بهما انكشافاً يغاير انكشاف العلم، إذ لكل صفة حقيقة تخالف حقيقة الأخرى، غير أنهما لا يتعلقان بالأمور العدمية "كالسلوب" والأمور الثبوتية "كالأحوال".
... ثالثاً: تنجيزي حادث: وهو انكشاف الممكنات بعد وجودهما بهما" (3) .
(1) ... شرح الجوهرة للباجوري /105.
(2) ... حاشية الدسوقي على أم البراهين /100.
(3) ... شرح الجوهرة للباجوري /118.