تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... جاء في نهج البلاغة: أن أمير المؤمنين علياً قال: لما أراده الناس على البيعة: "دعوني والتمسوا غيري، فإننا مستقبلون أمراً له وجوه وألوان لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول، وإن تركتموني فإني كأحدكم، ولعلي أسمعكم وأطوعكم لمن وليتموه أمركم وأنا لكم وزيراً خير مني لكم أميراً" (1) .

... وهذا النص يدل على أنه لم يكن منصوصاً عليه بالإمامة من جهة الرسول وإلا لما جاز أن يقول: “دعوني إلخ، ولعلي إلخ، وأنا لكم إلخ" (2) .

الفصل الثاني

عصمة الإمام

(1) ... نهج البلاغة: ص136.

... وقال المفيد في الإرشاد: ومما حفظ العلماء من كلام أميرالمؤمنين أنه قال: " أتيتموني فقلتم بايعنا، فقلت: لا أفعل، فقلتم: بلى، فقلت: لا، وقبضت يدي فبسطتموها، ونازعتكم فجذبتموه –كذا- وتداككتم علي تداك الإبل الهيم على حياضها يوم ورودها حتى ظننت أنكم قاتلي، وإن بعضكم قاتل بعضاً لدي فبسطت يدي فبايعتموني ... " : الإرشاد: ص130-131ط.الأعلمي، بيروت، ص143-144 ط. الحيدرية بالنجف. فهل يقول مثل هذا الكلام من يتطلع للخلافة، ويطوف بفاطمة على بيوت الصحابة يطالب بالبيعة، إلى آخر أساطير الشيعة في هذا الباب، وهل يبقى لدعوى النص على الإمامة وكفر من خالفه بعد هذا القول مكان.. إذ هل يخطر بالبال أن يدعو عليٌ الناس إلى الكفر، ذلك أن من لم يبايع الإمام المنصوص عليه هو كافر في قواميس الشيعة.. وعليٌ هنا يرفض البيعة!!.

(2) ... محمود شكري الألوسي/ تعليقات على ردود الشيعة 0مخطوط).

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ٢٤٤