تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وبين يدي مجموعة كبيرة من هذا اللون.. يستغرق عرضها المجلدات، ركام هائل من الروايات.. حجبت الشيعة عن نور القرآن وهديه.. فالتوحيد الذي هو أصل دعوة الرسل، وجوهر رسالتهم ... هو عندهم ولاية الإمام فيروون عن أبي جعفر أنه قال:"ما بعث الله نبياً قط إلا بولايتنا والبراءة من عدوناً وذلك قول الله في كتابه: ﴿ ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ﴾ (1) . ورواياتهم في هذا الباب كثيرة، كما سيأتي (2) .

... والإله في كتاب الله هو الإمام، فقوله تعالى: ﴿ لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد ﴾ (3) قال: أبو عبد الله- كما يزعمون- يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد (4) .والرب هو الإمام عندهم. وقد يلتمس لهم في هذا التأويل عذر، لأن الرب في اللغة له استعمالات أخرى كرب البيت، ورب المال بمعنى صاحب ولكن يمنع من ذلك أن تأويلهم للرب في الإمام جرى في آيات هي نص في الله سبحانه ولا تحتمل وجهاً آخر. وفي قوله سبحانه عن المشركين: ﴿ ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم وكان الكافر على ربه ظهيرا ﴾ (5) قال القمي في تفسيره: "الكافر: الثاني (يعني عمر- رضي الله عنه وأرضاه-) كان على أمير المؤمنين عليه السلام ظهيراً (6) . فاعتبر أمير المؤمنين علياً هو الرب. وقال الكاشاني "في البصائر" (7) عن الباقر- عليه السلام –أنه سئل عن تفسيرها فقال (كما يفترون): "إن تفسيرها في بطن القرآن: علي هو ربه في الولاية، والرب هو الخالق الذي لا يوصف"، فهذا قد يفهم منه أن علياً هو الرب الذي لا يوصف –كما يفترون-، لأن الآية نص في حق الباري سبحانه؟!.

(1) ... النحل: 36. تفسير العياشي: 2/261.

(2) ... في مبحث: عقيدتهم في توحيد الألوهية.

(3) ... النحل: 51.

(4) ... تفسير العياشي: 2/261، البرهان في تفسير القرآن: 2/373.

(5) ... الفرقان: 55.

(6) ... تفسير القمي: 2/115.

(7) ... يعني بصائر الدرجات لشيخهم الصفار.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٧٨