تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... فهذه الفرق لم تفن -كما يقال- بل إن أكثرها باقٍ، وهو يطل علينا من خلال الفكر الإثنى عشري، وقد انحصرت الفرق الشيعية المعاصرة بثلاث فرق هي: ... 1. الاثنا عشرية، ... ... ... 2. الإسماعيلية (1) ،

(1) ... الإسماعيلية: وهم الذين قالوا: الإمام بعد جعفر إسماعيل بن جعفر، ثم قالوا بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر، وأنكروا إمامة سائر ولد جعفر، ومن الإسماعيلية انبثق القرامطة والحشاشون والفاطميون والدروز وغيرهم، وللإسماعيلية فرق متعددة وألقاب كثيرة تختلف باختلاف البلدان، إذ لهم كما يقول الشهرستاني دعوة في كل زمان، ومقالة جديدة بكل لسان، وأما مذهبهم فهو كما يقول أبو حامد الغزالي وغيره: "إنه مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض"، أو كما يقول ابن الجوزي: "فمحصول قولهم تعطيل الصانع وإبطال النبوة والعبادات وإنكار البعث، ولكنهم لا يظهرون هذا في أول أمرهم. ولهم مراتب في الدعوة، وحقيقة المذهب لا تعطى إلا لمن وصل إلى الدرجة الأخيرة، وقد أطلع على أحوالهم وكشف أستارهم جملة من أهل العلم، كالبغدادي الذي أطلع على كتاب لهم يسمى: "السياسة والبلاغ الأكيد والناموس الأكبر"، ورأى من خلاله أنهم دهرية زنادقة يتسترون بالتشيع، والحمادي اليماني الذي اندس بينهم وعرف حالهم وبين ذلك في كتابه "كشف أسرار الباطنية"، وابن النديم الذي اطلع على "البلاغات السبعة" لهم، وقرأ "البلاغ السابع"، ورأى فيه أمراً عظيماً من إباحة المحظورات والوضع من الشرائع وأصحابها ... وغيرهم، ولهم نشاطهم اليوم، كما لهم كتبهم السرية..قال أحدهم: وإن لنا كتباً لا يقف على قراءتها غيرنا ولا يطلع على حقائقها سوانا"(مصطفى غالب/ الحركات الباطنية في الإسلام ص67، وانظر أبو حاتم الرازي الإسماعيلي/ الزينة: ص287 ضمن كتاب "الغلو والفرق الغالية"، أبو حامد الغزالي/ فضائح الباطنية: ص37 وما بعدها، الملل والنحل: 1/167، 191، والبغدادي/ الفرق بين الفرق: ص294، 621، ابن النديم/ الفهرست: ص267، 268، الملطي/ التنبيه والرد: ص218، والمقدسي/ البدء والتاريخ: 5/124، الإسفراييني / التبصير في الدين، ابن الجوزي/ تلبيس إبليس: ص99، وانظر الإسماعيلية: إحسان إلهي ظهير). ...

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٦١