... والمغيرة بن سعيد قال عنه ابن حبان: شيخ من حمقى الروافض (1) وفي لسان الميزان ما يؤكد ذلك. أما الكلبي (وهو واحد من السبئية أيضاً)فالذي حفظ عنه علماء الجرح والتعديل هو إفراطه في التشيع (2) .
... جـ. وفوق هذا وذاك فهناك نصوص صريحة تدل –من قريب أو بعيد- على أن عبد الله بن سبأ هو أضل الرافضة، فابن قتيبة –كما مر- يقول: وكان ابن سبأ أول من كفر من الرافضة، ويقول الأسفرايني عن ابن سبأ: كان من غلاة الرافضة، ونقل مثل ذلك الذهبي (3) .
... ويكشف ابن تيمية الحقيقة أكثر فيقول: ".. وأول من ابتدع الرفض كان منافقاً .."، وينقل في موضع آخر قول أهل العلم: "إن مبدأ الرفض إنما كان من الزنديق عبد الله بن سبأ" (4) . ويقول في"منهاج السنة": "..إن أول من ابتدع الرفض والقول بالنص على علي وعصمته كان منافقاً زنديقاً أراد إفساد دين الإسلام..".
... ولم تكن هذه التصريحات قصراً على أهل السنة وحدهم، بل ذكرها بعض علماء الشيعة، فالقمي –مثلاً- أثناء حديثه عن ابن سبأ وما جاء به يقول: "..فمن هنا قال من خالف الشيعة إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية (5) دون أن يعلق على ذلك شيئاً في موضعه ومثل ذلك يصنع النوبختي في فرقه (6) .
... وأخيراً يقول المستشرق الألماني"فلهوزن": "إن مذهب الشيعة الذي ينسب إلى عبد الله بن سبأ على أنه مؤسسه إنما يرجع إلى اليهود أقرب من أن يرجع إلى الإيرانيين .." (7) .
(1) ... المجروحين 3/7.
(2) ... تهذيب التهذيب: 9/180.
(3) ... التبصير في الدين: ص 108 . والمغني في الضعفاء 1/339.
(4) ... الفتاوى 3/353، 28/ 483 . ومنهاج السنة 3/261 .
(5) ... المقالات والفرق ص 20.
(6) ... فرق الشيعة: ص 20.
(7) ... الشيعة والخوارج: ص 170، 171.