تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ومن الشيعة المحدثين يقول الخميني:" إن للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون" (1) . ويقول أيضاً: "وإن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل" (2) .

... إذاً اعتقد المتقدمون والمتأخرون من الشيعة بهذه العقيدة، التي تعطي الأئمة صفات الألوهية فإننا نجد أن ابن سبأ هو الذي وضع لهم أساس هذه العقيدة –كما تقدم بيانه- حتى قال ابن قتيبة: عبد الله بن سبأ أول من كفر من الرافضة وقال على رب العالمين (3) .

... وإذا كان من بين العقائد التي جاء بها ابن سبأ القول بالوصية والرجعة –كما تقدم- وجدنا الشيعة يدينون بها، ففي الأصول: "..فكان علي عليه السلام، وكان حقه الوصية التي جعلت له، والاسم الأكبر، وميراث العلم، وآثار علم النبوة.." (4) .

... ويقول الشيعة عن الرجعة: "واتفقت الإمامية على وجوب رجعة كثير من الأموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وإن كان بينهم في معنى الرجعة خلاف.." (5)

... وإذا كان عبد الله بن سبأ أول من أظهر الطعن في أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة، وتبرأ منهم (6) وجدنا كتب الشيعة تمتلئ بسب الصحابة والبراءة من أعمالهم حتى قال شيخهم المفيد:

... "واتفقت الإمامية والزيدية والخوارج على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضُلاَّلٌ ملعونون بحربهم أمير المؤمنين (ع) وأنهم بذلك في النار مخلدون" !! (7) .

(1) ... الحكومة الإسلامية للخميني ص 52.

(2) ... الحكومة الإسلامية للخوميني ص 52. ...

(3) ... المعارف ص 267.

(4) ... الكليني: الأصول من الكافي 1/294.

(5) ... الشيخ المفيد: أوائل المقالات ص51.

(6) ... القيمي: المقالات والفرق ص20، النوبختي: فرق الشيعة ص19.

(7) ... أوائل المقالات: ص 48.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٥٧