1. البحث يكشف عن حقيقة وجود عبد الله بن سبأ وجوداً تؤكده الروايات القديمة وتفيض به كتب المقالات والفرق، والغالبية من كتب التراث وأخبار الشيعة المتقدمين، وسار على نهج هؤلاء المحققون من الباحثين المحدثين.
2. يبدو أن أول من شكك في وجود ابن سبأ بعض المستشرقين، ثم دعم هذا الغالبية من الشيعة المحدثين، وأنكر بعضهم وجوده، وبرز مع هذه المجموعة من أولع بآراء المستشرقين، ومن تأثر بكتابات الشيعة المحدثين، لكن هؤلاء وأولئك ليس لهم من دعائم الشك إلا الشك ذاته، وقد سبق البيان..
3. التوصل إلى حقيقة وجود ابن سبأ يكشف لنا عن الغموض المكتنف لبعض روايات الفتنة، ويجلِّي عاملاً خطيراً من عوامل الفتنة المنتهية بقتل الخليفة عثمان رضي الله عنه.
4. كما يكشف البحث أيضاً أثر ابن سبأ وأعوانه في الفتنة في خلافة علي رضي الله عنه، مبرزاً الدور الذي قاموا به في وقعة الجمل، ويستمر دورهم في الإفساد حتى بعد أن استقر الأمر لعلي.
5. ونقف في الأخير على حقيقة اتباع ابن سبأ، فهو ليس وحده بل هناك طائفة تقول بقوله وتعتقد ما يعتقده، وقد نسبت إليه وأطلق عليها السبئية.
6. البحث وإن كان ينتهي دون أن يحدد نهاية ابن سبأ، بعد أن يثبت وجوده بعد استشهاد علي، إذ أنه قال لمن جاء ينعى إليه قتل علي: لو جئتمونا بدماغه في سبعين صرة ما صدقنا أنه يموت، ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً !!، نقول مع هذا الغموض في تحديد النهاية (1) الذي يقابله غموض في المبدأ والنشأة، فإن ذلك لا ينتصب دليلاً على الإنكار أو حتى عاملاً من عوامل التشكيك، وقد سبق توضيح ذلك.
ومع ذلك فإنني أخلص من هذا البحث مؤكداً النتائج الآتية:
... أولاً: أن عبد الله بن سبأ هو أصل التشيع، والبراهين على ذلك ما يلي:
(1) ... ترجم الزركلي لابن سبأ في الأعلام، فلم يحدد مولده، أما وفاته فقال: نحو سنة 40هـ ج4/220.