تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... وكذلك الخلاف بينه وبين الشُراة (1) المارقين بالنهروان (2) عقداً وقولاً ونصب القتال معه فعلاً ظاهراً معروفاً، وبالجملة كان على رضى الله عنه مع الحق والحق معه، وظهر فى زمانه الخوارج عليه مثل الأشعث بن قيس، ومسعود بن مذكى التميمى، وزيد بن حصين الطائى وغيرهم، وكذلك ظهر فى زمانه الغلاة فى حقه مثل عبد الله بن سبأٍ وجماعة معه، ومن الفريقين ابتدأت البدعة والضلالة، وصدق فيه قول النبى - صلى الله عليه وسلم - : (يهلكُ فيه اثنان: مُحبٌّ غالٍ ومُبْغِضٌ قَالٍ) (3) .

(1) ... الشراة: الخوارج والواحد شارة. سموا بذلك لقولهم شرينا أنفسنا فى طاعة الله.

(2) ... النهروان: عدة قرى بين واسط وبغداد.

(3) ... روى الإمام أحمد فى المسند عن على رضى الله عنه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال له : (إن مثلك مثل عيسى بن مريم) وقال علىّ: "يهلك فىّ رجلان: محب مفرط يقرظنى بما ليس فىّ، ومبغض يحمله شنأنى على أن يبهتنى"، حسنه الشيخ أحمد شاكر فى السند، وفى رواته من ضعفه ابن معين، والحديث ضعفه الهيثمى فى مجمع الزوائد. وقال الألبانى فى ظلال الجنة: سنده ضعيف حديث 987. ولكن صححه الألبانى من حديث علىّ رضى الله عنه موقوفا عند ابن أبى عاصم برقم/ 983 "ليحبنى قوم حتى يدخلوا النار فىّ وليبغضنى قوم حتى يدخلوا النار فى بغضى" وقال الألبانى صحيح على شرط الشيخين.

... وفى نفس الكتاب عن على رضى الله عنه "يهلك فىّ رجلان مفرط فى حبى ومفرط فى بغضى" وحسن إسناده الألبانى.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٥