تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... "والتشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة، فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غالٍ في تشيعه، ويطلق عليه رافضي، وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السبُّ أو التصريح بالبغض، فغالٍ في الرفض، وإن اعتقد الرجعة في الدنيا، فأشد في الغلو" (1) .

وقال رحمه الله في "التهذيب" أيضاً:

... "التشيع في عرف المتقدمين هو: اعتقاد تفضيل عليّ على عثمان، وأن علياً كان مصيباً في حروبه، وأن مخالفه مخطئ، مع تقديم الشيخين وتفضيلهما.

... وربما اعتقد بعضهم أن علياً أفضل الخلق بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا كان معتقِد ذلك ورعاً، ديناً، صادقاً، مجتهداً،فلا تُرَدُّ روايته بهذا، لاسيما إذا كان غير داعية.

... وأما التشيع في عرف المتأخرين: فهو الرفض المحض، (أي السب والشتم)، فلا تقبل رواية الرافضي الغالي، ولا كرامة" (2) .

نشأة الشيعة وجذورها التاريخية:

يقول الدكتور ناصر القفاري (3) :

... إن الشيعة بأصولها ومعتقداتها لم تولد فجأة، بل مرت بمراحل كثيرة، ونشأت تدريجياً..وانقسمت إلى فرق كثيرة. ولا شك أن التتبع التاريخي والفكري للمراحل والأطوار التي مر بها التشيع يحتاج إلى بحث مستقل، ولهذا سيكون الحديث هنا عن: أصل النشأة وجذورها التاريخية، ولا يعنينا تتبع مراحلها ونشوء فرقها.. وسنبدأ بعرض رأي الشيعة من مصادرها المعتمدة عندها، ثم نذكر بعد ذلك آراء الآخرين.

(1) ... هدْي الساري مقدمة فتح الباري للحافظ ابن حجر العسقلاني، ص 483 فصل في تمييز أسباب الطعن في المذكورين.

(2) ... تهذيب تهذيب الكمال لابن حجر، 1/93-94، ترجمة أبان بن تغْلِب الربعي أبو سعد الكوفي(كان مذهبه مذهب الشيعة). وأبان هذا من رجال مسلم والأربعة أصحاب السنن. وانظر: التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي تأليف محمد البنداري ص11.

(3) ... في كتاب أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية عرض ونقد. ج1 ص57 ومابعدها.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٤٣