... والثاني: الأهل والنسب، ومنه قوله تعالى: ﴿ هذا من شيعته وهذا من عدوه ﴾ (1) أراد من أهله في النسب إلى بني إسرائيل.
... والثالث: أهل الملة، ومنه قوله تعالى: ﴿ ثم لننزعن من كل شيعة ﴾ (2) ، وقوله: ﴿ ولقد أهلكنا أشياعكم ﴾ (3) ، وقوله: ﴿ كما فُعل بأشياعهم ﴾ (4) ، وقوله: ﴿ وإن من شيعته لإبراهيم ﴾ (5) .
... والرابع: الأهواء المختلفة، قال تعالى: ﴿ أو يلبسكم شيَعا ﴾ (6) .
... ويشير ابن القيم –رحمه الله تعالى- في نص مهم له إلى أن لفظ الشيعة، والأشياع غالباً ما يستعمل في الذم، ويقول: ولعله لم يرد في القرآن إلا كذلك كقوله تعالى: ﴿ ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتياً ﴾ (7) ، وكقوله: ﴿ إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ﴾ ، وقوله: ﴿ وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فُعل بأشياعهم من قبل ﴾ . ويعلل ابن القيم لذلك بقوله: وذلك والله أعلم لما في لفظ الشيعة من الشياع، والإشاعة التي هي ضد الائتلاف والاجتماع، ولهذا لا يطلق لفظ الشيع إلا على فرق الضلال لتفرقهم واختلافهم (8) .
(1) ... القصص: 15.
(2) ... مريم: 69.
(3) ... القمر: 51.
(4) ... سبأ: 54.
(5) ... الصافات: 83.
(6) الأنعام: 65.وزاد الدامغاني وجهاً خامساً وهو: الشيع والإشاعة، واستشهد له بقوله سبحانه: ﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ﴾ النور: 19، يعني أن تفشو الفاحشة، والوجه الثاني الذي استدل له ابن الجوزي بآية القصص، استدل بها نفسها الدامغاني أن من معاني الشيعة: الجيش، واتفقا فيما سوى ذلك من المعاني.
(7) ... مريم: 69.
(8) ... بدائع الفوائد 1/155، وهذا في الغالب لأنه ورد في القرآن ﴿ وإن من شيعته لإبراهيم ﴾ .