تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعريف الشيعة (1) :

التعريف اللغوي:

... يقول ابن دريد (المتوفى سنة 321هـ): "فلان من شيعة فلان أيّ: ممن يرى رأيه، وشيعت الرجل على الأمر تشييعاً إذا أعنته عليه، وشايعت الرجل على الأمر مشايعةً وشياعاً إذا مالأته عليه".

... وقال الأزهري (المتوفى سنة 370هـ): "والشيعة أنصار الرجل وأتباعه، وكل قوم اجتمعوا على أمرهم شيعة. والجماعة شيَع وأشياع، والشيعة: قوم يهوون هوى عترة النبي - صلى الله عليه وسلم - ويوالونهم".

... وقال ابن منظور (المتوفى سنة 711هـ): "والشيعة أتباع الرجل وأنصاره، وجمعها شيَع، وأشياع جمع الجمع، وأصل الشيعة: الفرقة من الناس، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وقد غلب هذا الاسم على من يتولى علياً وأهل بيته، حتى صار لهم اسماً خاصاً، فإن قيل: فلان من الشيعة عرف أنه منهم، وفي مذهب الشيعة كذا أيّ: عندهم، وأصل ذلك من المشايعة وهي المتابعة والمطاوعة".

... فالشيعة والتشيع والمشايعة في اللغة تدور حول معنى المتابعة، والمناصرة، والموافقة بالرأي، والاجتماع على الأمر، أو الممالأة عليه. ثم غلب هذا الاسم كما يقول صاحب اللسان، والقاموس، وتاج العروس على كل من يتولى علياً وأهل بيته. وهذه الغلبة محل نظر، لأنه إذا تأمل الباحث في المعنى اللغوي للشيعة والذي يدل على المتابعة والمناصرة، ثم نظر إلى أكثر فرق الشيعة التي غلب إطلاق هذا الاسم عليها يجد أنه لا يصح تسميتها بالشيعة من الناحية اللغوية، لأنها غير متابعة لأهل البيت على الحقيقة، بل هي مخالفة لهم ومجافية لطريقتهم ...

(1) ... أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثنى عشرية عرض ونقد للدكتور ناصر بن عبد الله بن علي القفاري ج1 ص 30 وما بعدها.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١٢٨