تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ثانياً: أنهم لم يصرحوا بالكفر، وإن قالوا أقوالا تؤدى إليه، لكن الحكم بالكفر لابد من قيام المقتضى له، وانتفاء موانعه (1) .

... ثالثاً: مواظبتهم على أركان الإسلام ومحافظتهم عليها وعدم تفريطهم فى شىء منها (2) .

... رابعاً: إجماع علماء المسلمين على أن الخوارج فرقة من فرق المسلمين، لم يخرجهم أحد من تلك الفرق بصفة العموم. وإن أخرجت بعض طوائف منهم للقطع بكفرهم كاليزيدية والميمونية (3) ، وقد سبق الكلام عنهم وبيان سبب كفرهم.

... خامساً: أن عليا –رضى الله عنه- حينما سئل عن أهل النهر أكفار هم؟ قال من الكفر فروا. وأنهم ليسوا مشركين ولا منافقين (4) فلم يكفرهم، بل بين فرارهم من الكفر.

... سادساً: أنه لم يكفرهم أحد من الصحابة –فيما أعلم- لا علىّ ولا غيره دليل ذلك أنهم لم يعاملوهم معاملة الكفار فإنهم فى الحرب لم يجهزوا على جريحهم ولم يسبوا نساءهم وذراريهم ولم يغنموا أموالهم (5) ، ولو كفروهم لعاملوهم معاملة المرتدين.

( أدلة الفريق الثانى:

... أما أصحاب القول الثانى الذين قالوا بتكفير الخوارج فقد استدلوا بما يلى:

... أولاً: استدلوا بما روى عن أبى سلمة وعطاء بن يسار أنهما أتيا أبا سعيد الخدرى فسألاه عن الحرورية أسمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال لا أدرى ما الحرورية سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول: يخرج فى هذه الأمة –ولم يقل منها -.

(1) ... انظر فتح البارى 12/300، وانظر شرح النووى على صحيح مسلم 7/160 وانظر فتاوى ابن تيمية 28/501.

(2) ... انظر فتح البارى 12/300.

(3) ... انظر فتح البارى 12/300.

(4) ... انظر: المغنى لابن قدامة 8/106، وانظر فتح البارى 12/301. وانظر منهاج السنة النبوية 3/60.

(5) ... انظر: منهاج السنة النبوية 3/60.

أصول وتاريخ الفرق الإسلامية · الصفحة ١١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول وتاريخ الفرق الإسلاميةص ١١٧