تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية التوفيق

الهداية الثالثة هي: هداية التوفيق والسداد وخلق الإرادة في القلب، أو خلق العزيمة على فعل الخير، وهذه لا تكون إلا لله جل وعلا، وفصل الخطاب فيها قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:56].

مع أنه تعالى قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:52].

فكيف يثبت له الهداية هنا وينفيها في الآية الثانية إذ يقول: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص:56]؟

الجواب أن المراد بالآية التي تنفي عن الهداية: نفي هداية السداد والتوفيق لا هداية البيان والإرشاد، وهذه الهدايات الثلاث تكون في الدنيا.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الصفحة ٣٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةص ٣٣٧