تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الهداية الخاصة

والهداية الثانية: هداية خاصة بالبشر، وهي هداية الإرشاد، أو هداية البيان، وهي تصديق لقول الله تعالى: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:10]، وفي بعض التفاسير لقوله تعالى: ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [:8] يعني: بين لها طريق الفجور وطريق التقى.

وهذه الهداية قد تكون لله جل وعلا أو لرسوله أو للدعاة إلى الله جل وعلا، ومنها قوله تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾ [يوسف:108]، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت:17] أي: بينا لهم الطرق الصحيحة.

﴿فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى﴾ [فصلت:17] وقوله: ﴿وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:10] أي: بينا له طريق الخير وطريق الشر، وهذه الهداية أيضاً قد تكون للرسول قال تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى:52].

يعني: تبين وترشد الناس.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة · الصفحة ٣٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أصول اعتقاد أهل السنة والجماعةص ٣٣٦