تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصوليين.

وسبق (١) دليل [ذلك] (٢) وجوابه.

مسألة

إِذا سكت - عليه السلام - عن إِنكار فعل أو قول بحضرته أو زمنه قادرًا عالمًا به، فإِن كان معتقدًا لكافر كمضيّه إِلى كنيسة فلا أثر لسكوته اتفاقًا، وإِلا دل على جوازه -وإِن سبق تحريمه فنسخ- لئلا يكون سكوته محرمًا، ولأن فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة لإِيهام الجواز والنسخ، لا سيما إِن استبشر به، ولذلك احتج (٣) الشافعي وأحمد في إِثبات النسب بالقيافة بحديث عائشة: أن (٤) مُجَزِّزًا (٥) المدلجي رأى زيد بن حارثة وابنه أسامة، فقال: "إِن هذه الأقدام بعضها من بعض"، فسر النبي - ﷺ - وأعجبه. متفق عليه. (٦)

(١) انظر: ص ٢٨٥، ٢٨٨ من هذا الكتاب.

(٢) ما بين المعقوفتين لم يرد في (ح).

(٣) انظر: البرهان للجويني/ ٤٩٩، والشرح الكبير ٦/ ٤٠٣.

(٤) نهاية ٤٦ ب من (ب).

(٥) في (ب): محرز. وفي (ظ): مجزز.

(٦) أخرجه البخاري في صحيحه ٤/ ١٨٩، ٨/ ١٥٧، ومسلم في صحيحه/ ١٠٨١ - ١٠٨٢، وأبو داود في سننه ٢/ ٦٩٨، والترمذي في سننه ٣/ ٢٩٨ وقال: "حسن صحيح"، والنسائي في سننه ٦/ ١٨٤، وابن ماجه في سننه/ ٧٨٧، وأحمد في مسنده ٦/ ٨٢، ٢٢٦.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ١ · ص ٣٥٤