تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصح (١) مع جهل الآمر اتفاقًا، كأمر السيد عبده بشيء.

وجه الأول: لو لم يجز لم يعص أحد؛ لأن شرط الفعل إِرادة قديمة أو حادثة، فإِذا تركه علم الله (٢) أنه لا يريده، وأن العاصي لا يريده.

وأيضًا: (٣) لم يعلم تكليف، لعدم العلم ببقاء المكلف قبله -وهو شرط- ولا معه، ولا بعده، لانقطاع التكليف فيهما، فإِن فرض زمانه موسعًا كالواجب الموسع -بحيث يعلم التمكن (٤) - نقلنا الكلام إِلى أجزاء ذلك، كالضيق، والتكليف معلوم.

وأيضًا: (٥) لم يعلم إِبراهيم -عليه السلام- وجوب الذبح.

واحضج الأصحاب وابن الباقلاني (٦): بالإِجماع على تحقق الوجوب والتحريم قبل التمكن.

ورده أبو العالي (٧): بناء على ظن البقاء.

ورد: بأنه لا تكليف مع الشك، وبأن احتمال الخطأ قائم في الظن، وهو

(١) في (ب): وتصح.

(٢) أقول: لعل صحة العبارة هكذا: "فإِذا تركه علم أن الله لا يريده ... ". والمثبت وارد في جميع النسخ.

(٣) يعني: وأيضًا: لو لم يجز لم يعلم تكليف.

(٤) في (ظ): التمكن.

(٥) يعني: وأيضًا: لو لم يجز لم يعلم إِبراهيم ...

(٦) انظر: شرح العضد ٢/ ١٧.

(٧) انظر: الإِحكام للآمدي ١/ ١٥٦ - ١٥٧، وشرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ٢٢١.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ١ · ص ٣٠٢