تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الأول: لو كلف بنفي الفعل لكان مستدعى حصوله منه، ولا يتصور؛ لأنه غير مقدور له؛ لأنه نفي محض.

ورد: بأنه مقدور، ولهذا يمدح بترك الزنا.

ورد: بأن عدم الفعل مستمر، فلم تؤثر القدرة فيه.

ورد: بأن المقارن منه للقدرة مقدور.

مسألة

لا يصح الأمر بالموجود عند أصحابنا والجمهور.

قال ابن عقيل (١): ينبني على أصل -بان بهذا أن أصحابنا ذهبوا إِليه- وهو: أن الأمر بالمستحيل لا يجوز، خلافًا للأشعري. مع قول ابن عقيل (٢) -أيضًا-: يصح أن يقارن الأمر الفعل حال وجوده (٣)، وبه قال عامة سلف الأمة (٤) وعامة الفقهاء، خلافًا للمعتزلة (٥)؛ فبعضهم جوزه (٦) بوقت،

(١) انظر: الواضح ٢/ ١٩ أ.

(٢) انظر: المرجع السابق ٢/ ٣٢ ب.

(٣) ووقوعه من المكلف، وليس من شرط صحة الأمر تقدمه على الفعل ...

انظر: الواضح ٢/ ٣٢ ب.

(٤) نهاية ٣٠ ب من (ظ).

(٥) فقد أحالوا مقارنة الأمر لوجود الفعل، وقالوا: لابد من تقدمه، ثم اختلفوا فيما يتقدم به ....

انظر: الواضح ٢/ ٣٢ ب.

(٦) يعني: جوز تقدم الأمر على الفعل بوقت.

أصول الفقه - ابن مفلح · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الفقه - ابن مفلحج ١ · ص ٢٧٢