لها تأويلها وما يتعلق به جماعة الزنادقة من تكذيب الصادق المصدوق محمد صلى الله عليه وسلم، ومما جاء به أن فى سنة ثلاثمائة يظهر الدجال من يهودية أصبهان، وقد طعنا فى أوائل سبعمائة فى هذا الزمان وذلك شيء ما وقع ولا كان ومن الموضوع فيه المصنوع والمتهافت الموضوع الحديث الطويل الذى استفتح به كتابه، فهلا اتقى الله وخاف عقابه، وأن من أفضح فضيحة فى الدين نقل مثل هذه الإسرائيليات عن المتهودين، فإنه لا طريق فيما ذكر عن دانيال إلا عنهم ولا رواية تؤخذ فى ذلك إلا منهم.
وقد روى البخارى فى تفسير سورة البقرة، عن أبى هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا".
وقد ذكر فى كتاب الاعتصام أن ابن عباس قال: كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء وكتابكم الذى أنزله الله على رسوله أحدث شيء تقرؤونه محضاً لم يشب، وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كلام الله وغيروه، وقد كتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هذا من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً .. ألا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن سؤالهم؟! لا والله ما رأينا منهم رجلاً يسألكم عن الذى أنزل عليكم.