تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لم يحاجج علي رضي الله عنه مخالفيه بهذه الحادثة طوال حياته

ومما يستدل به أيضاً على ما ذهبنا إليه ان علياً رضي الله عنه نفسه لم يحاجج مخالفيه بهذه الحادثة، فلم يثبت عنه انه عندما جابههم محاولاً اثبات حقه الاستشهاد بهذه الحادثة، فلم يقل لهم لماذا تركتم مبايعتي بالإمامة وانا الذي اعطاني الرسول صلى الله عليه وسلم مكافاةً يوم الدار عندما قبلت عرضه بالنصرة والتأييد وعاهدته على ذلك، وكانت تلك المكافاة هي ان جعلني وصياً من بعده، متولياً شؤون دولته بعد موته.

لماذا.. لماذا.. لماذا

فياترى، لماذا انتفى التوثيق بأي صورة من صوره من جانب الرسول صلى الله عليه وسلم، فلم يشهد، ولم يكتب وثيقة، ولم يعلن هذه الحالة للعيان، ولم يكررها ولو لمرة تثبيتاً لها في الاذهان؟

ولماذا لم يجعلها علي رضي الله عنه شاهداً وحجة له يطالب بواسطتها الحق الذي سلب منه؟ لماذا لم يجابه بها الناس؟

الجواب متروك لكم لانه من الوضوح بمكان بحيث يغني عن التعبير عنه ويمكن ان نلخصه تقريباً للاذهان في احتمالين لا ثالث لهما:

الأول:

إن هذه الحادثة لم تقع أصلاً ولا كان لها وجود.

الثاني:

انها ان وقعت فلا دلالة فيها يمكن ان يعتمد عليها في الاستشهاد، والاثبات، والالزام، ولك بعد هذا حرية الفكر والاختيار.

الوجه العاشر:

دعوى غريبة للشيعة أن لكل نبي اخاً ووزيراً ووصياً ووارثاً من أهله

ان علماء الشيعة قد بنوا لانفسهم عقائد في الإمامة لا أصل لها لا في القرآن، ولا في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة، ولا تحقق لها على الواقع مطلقاَ ولزم من هذا الأمر ان تكون ادلتهم لاثبات هذه المعتقدات على نفس الدرجة من الغرابة ان لم تكن أشد، وإليك الدليل من حديث الدار نفسه.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٦٦