تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتضح لنا من جهة العدد بروز شخص الإمام علي رضي الله عنه عند أهل السنة معتمدين عليه في معرفة أمور دينهم، فكانت له هذه الكمية الكبيرة من الأحاديث والروايات التي حفلت بها مختلف كتبهم.

معظم أحاديث علي رضي الله عنه في كتب أهل السنة صحيحة

وكذلك من جهة الصحة، فالغالبية العظمى من هذه الأحاديث صحيحة عند أهل السنة مقبولة ومعمول بها فـ (البخاري ومسلم) كل الوارد فيهما صحيح، والكتب الأخرى الصحيح فيها كثير وغالب.

ولو أردنا أن نقارن بين مرويات علي رضي الله عنه في الكتب الأربعة المعتمدة عند الشيعة مع عينات من كتب الرواية عند (أهل السنة) لا كلها، لتكشفت أمام أعيننا حقائق غريبة، قد لا يتصورها العقل إذا ما قوبلت بادعاءات علماء الشيعة باعتنائهم بمرويات الأئمة.

فإذا أخذنا على سبيل المثال عينة من هذه الكتب وليكن مسند (الإمام أحمد) ذلك الكتاب الذي بلغت مجموع مرويات الإمام علي رضي الله عنه فيه (804) حديثاً.

وقارناه بمجموع روايات الإمام علي رضي الله عنه في الكتب الأربعة كلها (690) حديثاً لعرفنا الفرق من حيث الرواية والاعتناء، والاهتمام بدون أي كلام أو مقدمات أو توضيح، فالحال تصدح بالحقيقة وهي التي تبين للناس: من هم أصحاب الحق؟ ومن هم أهل الادعاءات؟!

هذا إذا أخذنا مجموع الروايات من حيث العدد.

أما إذا توجهنا إلى صحة هذه الروايات، فأغلب روايات المسند صحيحة ومعمول بها، ولو أخذنا نسبة متيقن بها ولتكن النصف فإن (402) حديثاً – والحقيقة أنها أكثر ولكن هذا على سبيل الجزم والتيقن - سيكون هو الصحيح المقبول في المسند فقط، وقارناه بالصحيح الموجود في الكتب الأربعة فإن الفارق سيكون كبيراً جداً.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٤٧