تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد بحثي واستقصائي وجدت من الأدلة والأمثلة الكثير والكثير من المتاح لإثبات هذا الأمر وصرت متحيراً في الاختيار وبعد جهد ارتأيت أن أورد مثالاً فيه من القوة والوضوح ما لا يمكن معهما انكاره أو تأويله.

كتاب: غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام

من طريق العام والخاص

هذا المثال هو كتاب: (غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق العام والخاص) للعالم الشيعي (هاشم البحراني).

قبل الدخول في بيان مضامين هذا الكتاب ينبغي ملاحظة حقيقة أن عنوانه خير دليل وأوضحه على بيان محتوياته، فهاشم هذا في كتابه رتبه على أبواب، اعتمد على طريقة المقارنة في عرضه ما بين (أهل السنة) و(الشيعة) والذين لقبهم في كتابه هذا بـ (العامة) و(الخاصة).

فيأتي بالباب ويذكر الوارد فيه إجمالاً من الأحاديث، ثم يقسم هذا الإجمال بين الفريقين كلاً حسب الذي ورد عنده.

هذا المنهج هو ليس استنتاجاً مستفاد من قراءة الكتاب وإنما هو ما صرح به هاشم البحراني عندما تكلم عن منهجيته في كتابه هذا بقوله:

[وكتابي هذا مرتب على أبواب باب من طريق (العامة)، وباب مثله من طريق (الخاصة) وهكذا إلى آخر الكتاب، وسميته بـ‍ (غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام) وجعلته على مقصدين:

المقصد الأول:

في تعيين الإمام، والنص عليه، وما يتصل بذلك، وفيه (67) باباً.

المقصد الثاني:

في وصف الإمام بالنص وفضائله، وما يتصل بذلك من فضائل أهل البيت وشيعتهم ومحبيهم وفيه (246) باباً] (1) .

ولقد استل من المقصد الثاني الموضوع الخاص بفضائل سيدنا علي رضي الله عنه وأهل بيته من طريق الفريقين، وجمعه في فصل خاص مشتمل على (144) باباً، لتميزه عن غيره، ولكثرة الوارد فيه.

أقول:

(1) غاية المرام - السيد هاشم البحراني ج:1 ص:16.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٣٥