تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا ما أجمع عليه السنة بلا خلاف بينهم وهو الذي عليه العمل عندهم وقد صرح به أئمتهم والمصدرين عندهم تصريحاً واضحاً لا لبس فيه بكلام مقرر أو بعمل أو فعل دال، قال الشافعي:

[إذا صح الحديث فهو مذهبي، واضربوا بقولي الحائط] (1) .

وهو من عرف عنه أن له في الفقه قولين: قول قديم، وقول جديد، ووافقه في هذا القول وفي هذا التصرف بقية الأئمة الثلاث (أبو حنيفة، مالك، وابن حنبل).

فالعلماء مهما بلغوا، ومهما كانت درجتهم فهم بشر يخطئون ويصيبون ولا عصمة لهم مطلقاً في الصادر عنهم وهذا ما يعتقده أهل السنة جميعاً.

تغير الفتوى عند علماء الشيعة

وهذا كما هو ثابت لأهل السنة، فهو ثابت عند الشيعة ثبوتاً قطعياً لا يمكن رده يدل عليه تصريح علمائهم وحالهم في التعامل مع الأقوال والاجتهادات.

وإليكم نصوص أقوال علماء الشيعة المثبتة لحال التغير في الاجتهاد والمقررة لهذا المبدأ بانكشاف ووضوح:

* قال أمين الاستربادي:

[إن المحقق الحلي رجع في أواخر عمره في كتابه المعتبر عن الكثير من زياداته وايراداته على كتاب العدة لشيخ الطائفة الطوسي والتي سطرها في كتابه معارج الأصول] (2) .

* قال الدكتور عبد الرسول غفاري:

[إن السيد الخوئي قد رجع عن رأيه السابق وقد ثبت عنده أن ليس كل ما ورد في إسناد كامل الزيارات هم ثقاة] (3) .

* أختلف قول الخوئي في الدوره الأولى من الأصول عن الدورة الأخيرة حيث إنه قال في الدوره الأخيرة بعدم العمل بمراسيل الصدوق، وأما بالدورة الأولى صرح بجواز العمل بمراسيله (4) .

(1) حواشي الشرواني - الشرواني والعبادي ج:3 ص:377.

(2) الفوائد المدنية - أمين الاستربادي ص:318.

(3) صيانة العلوم الاسلامية ودور علم الرجال فيها - الدكتور عبد الرسول غفاري ص:329.

(4) الخوئي - مصباح الأصول - ج2 ص:519 – 520.

أسطورة النص الجلي على إمامة علي · الصفحة ٣٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أسطورة النص الجلي على إمامة عليص ٣٢٣